محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
322
الآداب الشرعية والمنح المرعية
على نفسها ، وقال في التلخيص : وفي اعتبار المحرم في السفر القصير روايتان وقدم في المستوعب والرعاية اعتبار المحرم في السفر القصير . ومعلوم أن السفر القصير عندنا ما دون اليومين ، وعن أحمد لا يعتبر المحرم في سفر الحج الواجب ، والمذهب اعتباره ، وهل له أن يردفها على الدابة مع الأمن وعدم سوء الظن ؟ يتوجه خلاف بناء على أن إرادته عليه السّلام أن يردف أسماء يختص به ، واختار أبو زكريا النواوي الجواز واختار القاضي عياض المنع واللّه أعلم . فصل في كراهة سفر الرجل ومبيته وحده قال الخلال ( ما يكره أن يبيت الرجل وحده أو يسافر وحده ) أنبأنا عبد اللّه سمعت أبي يقول لا يسافر الرجل وحده ولا يبيت الرجل في بيت وحده ، وقال جعفر سألت أحمد عن الرجل يبيت وحده ؟ قال : أحب إلي أن يتوقى ذلك ، قال : وسألت أحمد عن الرجل يسافر وحده ؟ قال : لا يعجبني . وقال في رواية الحسن بن علي بن الحسن : ما أحب ذلك ، - يعني في المسألتين إلا أن يضطر مضطر ، وقال في رواية صالح في الرجل يسير وحده : مع الجماعة أحب إلي . وقال : قال القاسم بن محمد بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يزيد إلى رجل ، وقال أبو داود ( باب في الرجل يسافر وحده ) ثنا القعنبي عن مالك بن عبد الرحمن بن حرملة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب " " 1 " . حديث حسن ، رواه النسائي والترمذي وحسنه من حديث مالك ورواه أحمد . فصل فيما يقول من انفلتت دابته أو ضل الطريق وروى ابن السني في كتابه عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
--> ( 1 ) رواه مالك ( 2 / 978 / 35 ) وعنه أبو داود ( 2607 ) ، وكذا الترمذي ( 1674 ) والحاكم ( 2 / 102 ) والبيهقي ( 5 / 267 ) وأحمد ( 2 / 186 ، 214 ) والنسائي في الكبرى ( 5 / 266 ) والبيهقي ( 5 / 257 ) وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي . وقال الترمذي : " حديث حسن " . وحسنه الشيخ الألباني فانظر الصحيحة ( 62 ) .